الكوليسترول مادة شمعية تشبه الدهون يحتاجها الجسم بكميات مناسبة، وتنقلها في الدم جزيئات تُسمّى البروتينات الدهنية، أهمها الكوليسترول الضار LDL الذي قد يترسّب في جدران الشرايين، والكوليسترول النافع HDL الذي يحمل الفائض إلى الكبد للتخلّص منه. ولا يسبّب ارتفاعه أعراضاً في الغالب، لذا فالطريقة الوحيدة لمعرفته هي تحليل الدم، ويمكن خفضه بالغذاء الصحي والرياضة، وبالأدوية عند الحاجة.
المصدر: المعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI، مراكز السيطرة على الأمراض CDC
محتويات المقال
ما هو الكوليسترول ولماذا يحتاجه الجسم؟

يصنع الكبد معظم الكوليسترول الموجود في الدم، ويستخدمه الجسم في وظائف أساسية منها تصنيع الهرمونات وهضم الأطعمة الدهنية. ويأتي جزء آخر من الطعام، وتحديداً من المصادر الحيوانية مثل اللحوم والمأكولات البحرية والدواجن والبيض ومنتجات الألبان. لذلك فالمشكلة ليست في وجوده نفسه، بل في ارتفاع كميته في الدم عن الحدّ المناسب.
المصدر: مراكز السيطرة على الأمراض CDC
ولأنه مادة دهنية لا تذوب في الدم، فإنه يتحرّك داخل جزيئات صغيرة مكوّنة من البروتين والدهون تُسمّى البروتينات الدهنية (Lipoproteins). ونوع هذه الجزيئات هو ما يحدّد إن كان سيفيد الشرايين أم يضرّها، ولهذا يتحدّث الأطباء عن «الضار» و«النافع». وتؤدي الجينات الموروثة من الوالدين والعادات اليومية دوراً كبيراً في تحديد مستواه لدى كل شخص.
المصدر: المعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI
وعندما يرتفع LDL فترة طويلة، قد يتراكم في جدران الشرايين على شكل ترسّبات دهنية تُسمّى اللويحات (Plaque)، فتضيّق الشريان وتقلّل تدفّق الدم وتزيد احتمال تكوّن الجلطات. وقد تسدّ الجلطة الشريان جزئياً أو كلياً فتمنع وصول الدم والأكسجين إلى القلب أو الدماغ أو الكليتين أو الأطراف، وهذا ما يفسّر ارتباط الكوليسترول المرتفع بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية.
المصدر: المعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI
أنواع الكوليسترول: الضار LDL والنافع HDL والدهون الثلاثية

يقيس تحليل الدهون في الدم عدة قيم، ولكل منها معنى مختلف. وفهم هذه الأنواع يساعدك على قراءة نتيجتك ومناقشتها مع الطبيب بدلاً من الاكتفاء بالرقم الكلي.
المصدر: MedlinePlus
الكوليسترول الضار LDL
البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL هو المصدر الرئيسي للترسّبات التي تسدّ الشرايين. وتحمل جزيئاته كمية كبيرة من الكوليسترول، ويُلقّب بالضار رغم أن الجسم يحتاج إليه بقدر معقول؛ فالخطر في زيادته. ويرتبط ارتفاعه بمرض الشريان التاجي في القلب، وأمراض شرايين الدماغ، ومرض الشرايين الطرفية في الساقين والذراعين، وتمدّد الشريان الأبهر.
المصدر: Cleveland Clinic، MedlinePlus
الكوليسترول النافع HDL
يلتقط البروتين الدهني مرتفع الكثافة HDL الفائض من الدم ويوصله إلى الكبد الذي يفكّكه ويتخلّص منه، كما يساهم في مقاومة الالتهاب والوقاية من الجلطات. لذلك فارتفاعه إلى الحدّ الطبيعي يرتبط بانخفاض خطر أمراض القلب والسكتة. لكن زيادته الشديدة فوق 80 ملغ/دل ليست ميزة دائماً، فقد تشير إلى خلل يحتاج إلى بحث، مثل الإفراط في الكحول أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو بعض الأدوية والتغيرات الجينية.
المصدر: Cleveland Clinic، مراكز السيطرة على الأمراض CDC
الدهون الثلاثية
الدهون الثلاثية ليست نوعاً من الكوليسترول، بل هي أكثر أنواع الدهون شيوعاً في الجسم. تأتي من دهون الطعام، ويصنعها الجسم أيضاً من السعرات الزائدة والكحول والسكر، ثم يخزّنها في الخلايا الدهنية لاستخدامها لاحقاً. وارتفاعها مع انخفاض النافع أو ارتفاع الضار يزيد خطر النوبة القلبية والسكتة، أما ارتفاعها الشديد فقد يرتبط بالتهاب البنكرياس، وهو التهاب مؤلم وقد يهدّد الحياة.
المصدر: Cleveland Clinic، مراكز السيطرة على الأمراض CDC
الكوليسترول غير النافع (Non-HDL) وVLDL
يحسب بعض المختبرات قيمة إضافية هي الكوليسترول غير النافع، وتساوي القيمة الكلية مطروحاً منه HDL، فتشمل LDL والبروتين الدهني منخفض الكثافة جداً VLDL. وتعطي هذه القيمة صورة أشمل عن مجموع الضار في الدم، ولهذا تعتمدها هيئة الخدمات الصحية البريطانية في تقاريرها بوصفها مؤشّراً للضار.
المصدر: MedlinePlus، NHS
معدلات الكوليسترول الطبيعية بالأرقام
تُكتب النتائج في البلاد العربية والولايات المتحدة غالباً بوحدة ملغ/دل (mg/dL)، بينما تُستخدم وحدة مليمول/لتر (mmol/L) في بريطانيا ودول أخرى. والجدول التالي يجمع الأرقام المرغوبة للبالغين بالوحدة الأولى كما تعرضها المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، مع تصنيفات الدهون الثلاثية والضار من Cleveland Clinic:
المصدر: MedlinePlus، Cleveland Clinic، Cleveland Clinic
| القياس | المعدل المرغوب للبالغين (ملغ/دل) | متى يُعدّ غير طبيعي؟ |
|---|---|---|
| الكوليسترول الكلي | أقل من 200 | فوق 200 قد يُعدّ مرتفعاً |
| الضار LDL | أقل من 100 | 130–159 حدّي، 160–189 مرتفع، 190 فأكثر مرتفع جداً |
| النافع HDL | 60 أو أكثر هو الأفضل | منخفض تحت 40 للرجال وتحت 50 للنساء |
| غير النافع Non-HDL | أقل من 130 | 130 فأكثر |
| الدهون الثلاثية | أقل من 150 | 150–199 ارتفاع خفيف، 200–499 متوسط، فوق 500 شديد |
المصدر: MedlinePlus، Cleveland Clinic، Cleveland Clinic
معدلات الكوليسترول عند الأطفال والمراهقين
الأرقام المرغوبة لمن هم في سن 19 عاماً أو أقل أدنى من البالغين: الكلي أقل من 170 ملغ/دل، وغير النافع أقل من 120، والضار أقل من 110، والنافع أعلى من 45. أما الدهون الثلاثية لمن هم بين 10 و19 عاماً فيُعدّ الطبيعي أقل من 90 ملغ/دل.
المصدر: MedlinePlus، Cleveland Clinic
الأرقام بوحدة مليمول/لتر
إذا وصلتك النتيجة بوحدة مليمول/لتر، فالمستويات الصحية للبالغين بحسب NHS هي: الكلي أقل من 5، وغير النافع أقل من 4، والنافع أعلى من 1.0 للرجال وأعلى من 1.2 للنساء. وقد يُبلَّغ بعض المرضى بالرقم الكلي وحده، ومن حقّك أن تطلب تفصيل النافع وغير النافع من الطبيب أو الممرض.
المصدر: NHS
هدف LDL يختلف من شخص لآخر
لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع؛ فالطبيب يحدّد هدف LDL حسب خطر الإصابة بأمراض القلب. وبحسب MedlinePlus يكون الهدف 100 ملغ/دل أو أقل لمن خطرهم منخفض أو حدّي، و70 أو أقل لمن خطرهم مرتفع أو لديهم مرض قلبي، و55 أو أقل لمرضى القلب ذوي الخطر المرتفع جداً. ويستعين الأطباء بأدوات حساب خطر مثل أداة PREVENT لتقدير هذا الخطر.
المصدر: MedlinePlus، Cleveland Clinic
أسباب ارتفاع الكوليسترول وعوامل الخطر
نمط الحياة غير الصحي هو السبب الأكثر شيوعاً لارتفاع الكوليسترول، لكنه ليس السبب الوحيد؛ فهناك عوامل وراثية وأمراض وأدوية قد ترفعه حتى لدى من يأكلون جيداً. ومعرفة السبب تحدّد نوع العلاج المناسب.
المصدر: NHLBI
عادات يمكن تغييرها
- الدهون المشبعة والمتحوّلة: الموجودة في اللحوم الدهنية والألبان كاملة الدسم والمخبوزات والوجبات السريعة، وينبغي ألا تزيد الدهون المشبعة على 10% من السعرات اليومية.
- قلة النشاط البدني وزيادة الوزن أو السمنة.
- التدخين: بما فيه التبغ غير المدخّن والسجائر الإلكترونية، إذ يخفض النافع HDL.
- الإفراط في الكحول، والتوتر المزمن، وقلة النوم أو رداءته.
المصدر: NHLBI، Cleveland Clinic
والسمنة تحديداً من أقوى العوامل القابلة للتعديل، ويمكنك التعرّف أكثر إلى أسباب السمنة ومضاعفاتها وطرق علاجها، لأن التعامل معها ينعكس مباشرة على أرقام الكوليسترول والضغط والسكر معاً.
المصدر: مراكز السيطرة على الأمراض CDC
الأمراض التي ترفع الكوليسترول
تشمل الحالات الطبية المرتبطة بارتفاع الكوليسترول: داء السكري، ومرض الكلى المزمن، وقصور الغدة الدرقية، وفيروس نقص المناعة البشرية، والذئبة، ومتلازمة تكيّس المبايض، وانقطاع النفس أثناء النوم. ولأن السكري من النوع الثاني من أبرز هذه العوامل، يفيد التعرّف إلى أعراض السكري وإجراء فحصه عند وجود علامات الشك.
المصدر: NHLBI، مراكز السيطرة على الأمراض CDC
أدوية قد ترفع الكوليسترول
من الأدوية التي قد ترفع الكوليسترول: بعض أدوية اضطراب نظم القلب، وحاصرات بيتا، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، ومدرّات البول الثيازيدية، ومثبّطات المناعة مثل السيكلوسبورين، ومشتقّات فيتامين A المستخدمة لعلاج حب الشباب، والستيرويدات مثل البريدنيزون. ولا تتوقف عن أي دواء من تلقاء نفسك، بل ناقش الأمر مع طبيبك.
المصدر: NHLBI، Cleveland Clinic
عوامل لا يمكن تغييرها
يُشخَّص الارتفاع غالباً بين سن 40 و59 عاماً، لأن الكبد يصبح أقل كفاءة في إزالة LDL مع التقدّم في العمر. والرجال بين 20 و39 عاماً أكثر عرضة من النساء، بينما يرتفع خطر المرأة بعد انقطاع الطمث حين يزيد الضار والكلي وينخفض النافع. وتذكر NHS أن الأشخاص من أصول جنوب آسيوية أو من أفريقيا جنوب الصحراء أكثر عرضة كذلك.
المصدر: NHLBI، هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS
فرط كوليسترول الدم العائلي
هو حالة وراثية يعجز فيها الجسم عن التخلّص من LDL الزائد، فيرتفع منذ الصغر ويزيد خطر مرض الشريان التاجي في سن مبكرة. وتصيب نحو شخص من كل 200 إلى 250 شخصاً في معظم الدول، وتكفي في أغلب الحالات نسخة واحدة متغيّرة من الجين لظهورها، أما وراثة نسختين فتسبّب شكلاً أشدّ يظهر عادة في الطفولة.
المصدر: MedlinePlus Genetics، NHLBI
أعراض ارتفاع الكوليسترول ومضاعفاته
ارتفاع الكوليسترول «صامت» في الغالب، ولا يعرف معظم الناس أنهم مصابون به إلا بعد تحليل الدم. لذلك لا يصحّ الاعتماد على الشعور بالتعب أو الصداع للحكم على الكوليسترول، فهذه ليست علامات له.
المصدر: NHLBI، هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS
علامات تظهر عند الارتفاع الشديد
عندما يكون المستوى مرتفعاً جداً، خصوصاً في الحالات الوراثية، قد تظهر علامات واضحة:
- نتوءات دهنية في الجلد (الأورام الصفراء) على المرفقين أو الركبتين أو اليدين أو الكاحلين أو الأرداف.
- أورام صفراء على الأوتار، وخاصة وتر العرقوب وأوتار اليدين والأصابع.
- ترسّبات صفراء تحت جلد الجفون.
- حلقة رمادية بيضاء حول القرنية في عين واحدة أو كلتيهما، وقد تظهر أيضاً مع التقدّم الطبيعي في السن.
المصدر: NHLBI، MedlinePlus Genetics
المضاعفات المحتملة
يؤدي تراكم اللويحات إلى تضيّق الشرايين، وهذا قد يسبّب ألماً في الصدر (الذبحة الصدرية) أو نوبة قلبية، كما يرفع خطر السكتة الدماغية. وأمراض القلب والسكتة من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة. وإلى جانب القلب، قد يصيب التضيّق شرايين الساقين والذراعين والحوض والكليتين.
المصدر: مراكز السيطرة على الأمراض CDC، المعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI
تحليل الكوليسترول: متى تجريه ومتى تراجع الطبيب؟
يُسمّى تحليل الكوليسترول «صورة الدهون» أو «الملف الدهني» (Lipid panel)، ويقيس عادةً الكلي والضار والنافع والدهون الثلاثية. ويُسحب الدم من الوريد ويُرسل إلى المختبر فتظهر النتيجة خلال أيام، أو يُجرى بوخز الإصبع ووضع قطرة دم على شريط يقرؤه جهاز خلال دقائق.
المصدر: مراكز السيطرة على الأمراض CDC، NHS
هل يجب الصيام قبل التحليل؟
تذكر NHS أن معظم الناس لا يحتاجون إلى الصيام، وأن تناول الطعام قبل التحليل لا يغيّر كثيراً قيم الكلي والنافع وغير النافع، وقد يُطلب منك أحياناً الصيام حتى 12 ساعة. أما الدهون الثلاثية فتتأثر بالطعام أكثر، ولهذا توصي Cleveland Clinic بقياسها بعد صيام 8 إلى 12 ساعة. اتبع تعليمات مختبرك.
المصدر: NHS، NHS، Cleveland Clinic
كم مرة تفحص الكوليسترول؟
- الأطفال: مرة بين 9 و11 عاماً، ومرة بين 17 و21 عاماً، وقد يبدأ الفحص من سن 2 إذا كان في العائلة كوليسترول مرتفع أو نوبات قلبية أو سكتات.
- البالغون من 21 إلى 65 عاماً: كل 5 سنوات.
- الرجال بين 45 و65 والنساء بين 55 و65: كل سنة إلى سنتين.
- بعد سن 65: سنوياً.
المصدر: MedlinePlus
متى تراجع الطبيب؟
اطلب تحليل الكوليسترول إذا لم تُجرِه من قبل وكان عمرك فوق 40 عاماً، أو كنت تعاني زيادة الوزن، أو في عائلتك كوليسترول مرتفع أو أمراض قلب، أو لديك ضغط مرتفع أو سكري. وراجع الطبيب سريعاً إذا لاحظت نتوءات صفراء على الجلد أو الأوتار أو الجفون، أو إذا أُصيب أحد أقاربك من الدرجة الأولى بنوبة قلبية في سن مبكرة. أما ألم الصدر المفاجئ أو علامات السكتة فتستدعي الطوارئ فوراً.
المصدر: NHS، NHLBI، MedlinePlus Genetics
خفض الكوليسترول بالغذاء: ماذا تأكل وماذا تتجنب؟

تغيير الطعام هو الخطوة الأولى في خفض الكوليسترول، وسيبدأ الطبيب عادةً به قبل التفكير في الأدوية. وتوصي خطط الأكل الصحية للقلب مثل TLC وDASH والنظام المتوسطي بتقليل الدهون المشبعة، واختيار الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات بدلاً من النشويات المكرّرة والحلويات، وتناول أنواع متنوّعة من المكسّرات، والتقليل من الملح.
المصدر: NHLBI، Cleveland Clinic
1. أطعمة تساعد على خفض الكوليسترول
- الأسماك الزيتية مثل الماكريل والسلمون.
- زيت الزيتون وزيت الكانولا (بذور اللفت) والدهون القابلة للدهن المصنوعة منهما.
- الحبوب الكاملة: الأرز البني والخبز الأسمر والمعكرونة من القمح الكامل، والشوفان.
- المكسّرات والبذور.
- الفواكه والخضراوات، وهي مع الحبوب الكاملة مصدر جيد للألياف القابلة للذوبان.
المصدر: NHS، Cleveland Clinic
2. أطعمة تقلّل منها
- الفطائر المحشوة باللحم والنقانق وقطع اللحم الدهنية.
- الزبدة والسمن الحيواني والسمن البلدي.
- القشطة والأجبان كاملة الدسم.
- الكعك والبسكويت.
- الأطعمة المحتوية على زيت جوز الهند أو زيت النخيل.
المصدر: NHS
لا يعني هذا حذف الدهون كلها؛ فالدهون غير المشبعة هي النوع الصحي، ويمكنك معرفة نوع الدهون من الملصق الغذائي على العبوة. وعند الطبخ استخدم زيت الزيتون أو الكانولا بدلاً من الزبدة، وتجنّب الدهون المهدرجة أو المهدرجة جزئياً، والزيوت والسمن التي تحتوي على أكثر من 2 غرام من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة.
المصدر: NHS، MedlinePlus
3. ماذا عن البيض وكوليسترول الطعام؟
توصي CDC بتناول أقل قدر ممكن من الكوليسترول الغذائي الموجود في الأطعمة الحيوانية، لأن أنماط الأكل الأقل احتواءً عليه ترتبط بانخفاض خطر أمراض القلب والأوعية. لكن MedlinePlus يوضّح أن الدهون المشبعة هي العامل الغذائي الأهم في رفع مستواه في الدم، لذا فتقليلها أولوية أكبر من التركيز على صنف واحد بعينه.
المصدر: مراكز السيطرة على الأمراض CDC، MedlinePlus
4. الأكل والدهون الثلاثية
إذا كانت المشكلة الأساسية هي الدهون الثلاثية، فالمطلوب إضافة إلى ما سبق تقليل السكر والنشويات البسيطة، لأن الجسم يحوّل السعرات الزائدة والسكر والكحول إلى دهون ثلاثية، مع زيادة الألياف وضبط السكري إن وُجد.
المصدر: Cleveland Clinic
الرياضة ونمط الحياة لخفض الكوليسترول
يكمّل النشاط البدني وتعديل العادات اليومية دور الغذاء، وقد تكفي هذه الخطوات معاً لإعادة الأرقام إلى المعدل المطلوب لدى كثيرين دون أدوية.
المصدر: هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS، NHLBI
5. الرياضة المنتظمة
يخفض النشاط البدني LDL والدهون الثلاثية ويرفع النافع. وتوصي NHS بـ150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المتوسط الشدة، أو 75 دقيقة من النشاط الشديد، وتقترح البدء بالمشي السريع الذي يرفع نبض القلب أو السباحة أو ركوب الدراجة، مع تجربة أنشطة مختلفة حتى تجد ما تستمتع به فتستمر عليه. وتنصح Cleveland Clinic بنحو نصف ساعة من النشاط الهوائي معظم أيام الأسبوع، كما قد تخفض تمارين المقاومة المستوى الكلي والضار والدهون الثلاثية لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
المصدر: NHS، Cleveland Clinic، NHLBI
6. إنقاص الوزن الزائد
لا يشترط الوصول إلى الوزن المثالي لتتحسّن النتيجة؛ فخسارة 3% إلى 5% فقط من وزن الجسم لدى البالغين المصابين بزيادة الوزن أو السمنة تحسّن الكوليسترول. فإذا كان وزنك 90 كغ مثلاً، فإن خسارة 3 إلى 4.5 كغ تُعدّ بداية مفيدة. وإذا توقّف نزول وزنك رغم الالتزام، فقد يساعدك مقال أسباب ثبات الوزن وكيفية كسره.
المصدر: NHLBI، MedlinePlus
7. ترك التدخين والحدّ من الكحول
التدخين قد يرفع LDL ويخفض النافع، ويزيد خطر النوبات القلبية والسكتات والسرطان، ويمكن الحصول على مساعدة طبيب الأسرة أو خدمات الإقلاع عن التدخين للتعامل مع الرغبة الملحّة. أما الكحول فتنصح NHS بعدم تجاوز 14 وحدة أسبوعياً بانتظام، وتوزيعها على 3 أيام أو أكثر، وتخصيص عدة أيام خالية منه أسبوعياً، علماً أن الإفراط فيه من أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية.
المصدر: NHS، Cleveland Clinic، Cleveland Clinic
النوم والتوتر
يساعد النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً والتعامل مع التوتر المزمن على تحسين الكوليسترول، وهذه العادات نفسها تفيد في الوقاية من أمراض أخرى مرتبطة به؛ ومنها ما يتناوله مقال أهم 7 طرق للوقاية من مرض السكري.
المصدر: NHLBI
أدوية الكوليسترول: متى تحتاجها وما أنواعها؟
قد يصف الطبيب دواءً إذا لم تنخفض الأرقام بعد تغيير الغذاء ونمط الحياة، أو إذا كان خطر إصابتك بنوبة قلبية أو سكتة مرتفعاً. وقد تُدرس الستاتينات للبالغين من سن 30 عاماً فأكثر إذا كان الضار 160 ملغ/دل أو أعلى، أو عند وجود تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب. ومع الدواء تبقى تغييرات نمط الحياة ضرورية.
المصدر: NHS، MedlinePlus
الستاتينات
الستاتينات هي العلاج الأكثر شيوعاً، وتعمل بإبطاء ما يصنعه الكبد منه ومساعدته على إزالة الضار من الدم، فتبطئ تراكم اللويحات وتخفض خطر النوبة القلبية والسكتة، وقد تخفض الدهون الثلاثية وترفع النافع أيضاً. وتُؤخذ عادةً قرصاً مرة يومياً، وغالباً مدى الحياة.
المصدر: MedlinePlus، NHS
آثارها الجانبية قليلة في العادة، لكنها قد ترفع خطر السكري من النوع الثاني لدى المعرّضين له أصلاً، وقد تظهر اضطرابات في إنزيمات الكبد بينما الضرر الفعلي للكبد نادر جداً، أما تلف العضلات فغير شائع. أبلغ طبيبك بأي ألم عضلي، فقد يطلب تحليلاً أو يغيّر نوع الستاتين. ولا تُستخدم أثناء الحمل والرضاعة، ولا تتوقف عنها دون استشارة. كما أن الجريب فروت يؤثر في طريقة تكسير الكبد لبعض أنواعها.
المصدر: MedlinePlus، NHLBI
أدوية أخرى
- إيزيتيمايب: قرص يمنع امتصاص الكوليسترول من الطعام، ويُستخدم إذا لم تكفِ الستاتينات أو لم يمكن تناولها.
- حمض البيمبيدويك: قرص قد يُؤخذ مع الإيزيتيمايب في الحالات نفسها.
- حقن تخفض LDL: مثل أليروكوماب وإيفولوكوماب وإنكليسيران، تُعطى تحت الجلد وتعمل على بروتين PCSK9 الذي يدمّر مستقبلات LDL في خلايا الكبد، وقد تُجمع مع الستاتين للمرضى ذوي الخطر المرتفع أو المصابين بالنوع العائلي، ومن آثارها الحكّة أو الألم أو التورّم مكان الحقن.
- رابطات الأحماض الصفراوية: تمنع امتصاص الأحماض الصفراوية فتخفض الضار، وقد تسبّب الإسهال أو تقلّل فعالية أدوية أخرى أو ترفع الدهون الثلاثية.
فصل البروتينات الدهنية
لبعض مرضى فرط كوليسترول الدم العائلي، قد يُلجأ إلى إجراء يُسمّى فصل البروتينات الدهنية، يُمرَّر فيه الدم عبر جهاز ترشيح يزيل LDL ثم يُعاد باقي الدم إلى الجسم.
المصدر: NHLBI
أسئلة شائعة حول الكوليسترول
ما المعدل الطبيعي للكوليسترول؟
للبالغين: الكلي أقل من 200 ملغ/دل، والضار أقل من 100، والنافع 60 أو أكثر هو الأفضل، والدهون الثلاثية أقل من 150.
المصدر: MedlinePlus
هل يسبّب الكوليسترول المرتفع أعراضاً؟
في الغالب لا، والتحليل هو الطريقة الوحيدة لكشفه. وقد تظهر نتوءات صفراء أو حلقة حول القرنية عند الارتفاع الشديد.
المصدر: مراكز السيطرة على الأمراض CDC، NHLBI
هل يمكن خفض المستوى دون أدوية؟
نعم لدى كثيرين، بالأكل الصحي والرياضة وإنقاص الوزن وترك التدخين، لكن بعض الأشخاص يحتاجون إلى دواء أيضاً، خاصة مع الخطر المرتفع أو النوع الوراثي.
المصدر: هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS، NHS
هل ارتفاع HDL النافع مفيد دائماً؟
ليس دائماً؛ فالمستوى فوق 80 ملغ/دل قد يشير إلى خلل يحتاج إلى تقييم الطبيب.
المصدر: Cleveland Clinic
هل أصاب الأطفال بارتفاع الكوليسترول؟
نعم، خاصة في النوع العائلي، ولهذا يُنصح بفحص الأطفال مرة بين 9 و11 عاماً، وقد يبدأ من عمر سنتين عند وجود تاريخ عائلي.
المصدر: MedlinePlus، MedlinePlus Genetics
هل أستطيع إيقاف دواء خفض الدهون بعد تحسّن التحليل؟
لا تتوقف من تلقاء نفسك؛ فالستاتينات تُؤخذ غالباً مدى الحياة، وأي تعديل يكون بقرار الطبيب.
المصدر: NHS، MedlinePlus
هل الرجال أكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول من النساء؟
الرجال أكثر عرضة في سن مبكرة، بينما يرتفع خطر النساء بعد انقطاع الطمث.
المصدر: NHLBI، MedlinePlus
تنبيه: هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص الذي يقيّم كل حالة على حدة. آخر تحديث: أكتوبر 2026.

