التهاب اللثة | أعراضه ومخاطره وأساليب علاجه

Medical featured

الحفاظ على سلامة اللثة يعد ركناً اساسياً لضمان صحة الأسنان عموماً؛ إذ إن إهمالها يمهد الطريق للإصابة بالتهابات مزعجة ومؤلمة. ويُصنف التهاب اللثة كواحد من الاضطرابات الشائعة والخطيرة التي تضرب تجويف الفم. وتبرز أعراضه بوضوح عبر ظهور تسوسات سنية، وانبعاث روائح غير مرغوبة، وفرط حساسية الأسنان، فضلاً عن اكتساب اللثة لوناً قانئاً واضطراب في حجمها المتورم، إلى جانب التعرض لنزيف متكرر وأوجاع متواصلة.

غالباً ما يداهم هذا المرض فئة الكبار والبالغين، وإن إغفال علاجه بالطريقة السليمة وفي وقت مبكر ينتهي حتماً بخسارة الأسنان المصابة. من هنا تبرز الضرورة الملحة لإجراء مراجعات دورية ومنتظمة لدى طبيب الأسنان لتفادي تلك التداعيات الوخيمة.

نستعرض خلال هذا الموضوع تفاصيل التهاب اللثة، مسبباته وعلاماته السريرية، إضافة إلى طرق التعامل معه علاجياً.

خلع ضرس العقل: دليلك لتجربة آمنة وتعافٍ سريع في تركيا

ما هو التهاب اللثة؟

يُمثل التهاب اللثة حصيلة لمجموعة مؤثرات تتسبب في تهيج الأنسجة المحيطة بالأسنان، وهو غالباً ما ينجم عن هجمات جرثومية نتيجة قصور في العناية بنظافة الفم. وفي حال تركه بلا تدخل علاجي، فقد يتحول إلى مرحلة أشد خطورة تُعرف بمرض النسج الداعمة للأسنان. وبحسب تقارير جمعية طب الأسنان في أمريكا، يشكل كل من التهاب اللثة وتضرر النسج الداعمة المسبب الأساسي لفقدان الأسنان لدى شريحة البالغين.

ما هو الفرق بين التهاب اللثة والتهاب النسج الداعمة؟

من المؤكد أن كل حالة من التهاب النسج الداعمة تنشأ أساساً من التهاب اللثة، بينما لا يفضى كل التهاب باللثة بالضرورة إلى إصابة النسج الداعمة، فما هي وجوه الفارق بينهما؟

1- التهاب اللثة

تتجمع في هذه المرحلة اللويحات المحملة بالميكروبات ضمن الفراغات البينية للأسنان، مما ينجم عنه تهيج اللثة ونزفها بأقل احتكاك. ورغم هذا التهيج الظاهري، تظل الأسنان وهياكلها الداعمة محتفظة بسلامتها وعافيتها.

تتمثل الشواهد السريرية الأبرز في لثة محمرة ومتورمة تنزف أوتوماتيكياً عند التعرض لأي ضغط، يرافقها شعور بألم متقطع غامض المصدر.

ننصحك أيضاً بقراءة:

خراج الأسنان بالصور

انتفاخ الخد بسبب الضرس:تعرف على الأسباب واحصل على العلاج فورا

 تكلفة العلاج الطبي في تركيا | دليل شامل

وتعرف أيضا على مدة شفاء خراج الاسنان: احصل على استشارتك الان

2- التهاب النسج الداعمة 

أما بخصوص التهاب النسج الداعمة، فهو عبارة عن تطور مرئي لحالة التهاب لثوي مهمل. وعند بلوغ هذه المرحلة، تنفصل الطبقات العميقة للثة والعظام عن جذور الأسنان مكونة فراغاً ضيقاً يُطلق عليه الجيب اللثوي. وتتحول هذه الجيوب (سواء جيب فردي أو عدة جيوب) إلى بيئة مثالية لاحتباس بقايا الأطعمة وتكاثر الجراثيم، مما يعرض الهيكل العظمي والأسنان للعدوى.

إن إهمال تنظيف اللثة يسمح بتسرب السموم والمفرزات البكتيرية نحو طبقات أكثر عمقاً نتيجة تدمير المناعة للأنسجة المعتدى عليها، مما ينتج عنه تعميق الجيوب أكثر، وانحسار اللثة والعظم مبتعدة عن الأسنان، لينتهي المطاف بسقوط السن لفقدان دعائمه الثابتة.

تتضمن مظاهر التهاب النسج الداعمة استمرار احمرار وتورم ونزيف اللثة، إضافة لوجوج أوجاع عند عملية المضغ، واهتزاز واضح في ثبات الأسنان نتيجة تراجع اللثة والعظام.

أسباب التهاب اللثة

يُعد التهاب اللثة مشكلة شائعة قابلة للحدوث لأي شخص، وتتلخص العوامل المحفزة لمخاطر الإصابة به فيما يلي:

  1.  الممارسات الخاطئة في العناية بصحة الفم.
  2.  تعاطي التبغ تدخيناً أو مضغاً.
  3.  مرحلة الشيخوخة والتقدم في السن.
  4.  حالات جفاف الفم المستمرة.
  5.  سوء التغذية المترافق مع عجز في مستويات فيتامين سي.
  6.  الحشوات والتركيبات السنوية المعيبة، أو اعوجاج الأسنان الذي يصعب تنظيفه.
  7.  الظروف الصحية المضعفة للمناعة مثل اللوكيميا، أو مرض العوز المناعي البشري، أو خوض علاجات الأورام.
  8.  تناول عقاقير محددة، كالفينيتوين المخصص لنوبات الصرع، وبعض حاصرات الكالسيوم المستعملة لمعالجة الذبحة وارتفاع ضغط الدم وحالات أخرى.
  9.  التقلبات الهرمونية، مثل فترات الحمل أو الطمث، أو الاعتماد على حبوب منع الحمل.
  10.  العوامل الوراثية والجينية.
  11.  الإصابة بفيروسات أو فطريات معينة.

أعراض وعلامات التهاب اللثة

لا يدرك الكثيرون حقيقة إصابتهم بأمراض اللثة؛ إذ قد تظهر المشكلة خالية من أية أعراض واضحة للمصاب، بيد أن الطبيب يلحظ مؤشرات مثل:

  1. اكتساء اللثة بلون أحمر مع تورم محتمل أو شعور بالألم عند الضغط.
  2.  سيلان الدم من اللثة عند استخدام فرشاة الأسنان أو الخيط الطبي.
  3.  تخلخل الأسنان وعدم ثباتها.
  4.  اختلاف في طريقة إطباق الفكين عند العض (سوء الإطباق).
  5. ظهور مسافات فارغة بين الأسنان واللثة.
  6.  انزعاج وألم أثناء مضغ الطعام.
  7.  حساسية سنية تبرز بصورة مباغتة.
  8.  أطقم الأسنان الجزئية غير الملائمة التي تتسبب في تهيج اللثة.
  9.  نفس كريه الرائحة لا يزول حتى بعد تنظيف الأسنان.

أنواع التهاب اللثة بالصور

أشرنا مسبقاً إلى تصنيفين أساسيين هما التهاب اللثة البسيط والتهاب النسج الداعمة، ولكن تتفرع أمراض اللثة إلى 6 أنواع رئيسية شاملة:

أولاً:التهاب النسج الداعمة الشديد

وهو الامتداد المتقدم لالتهاب النسج الداعمة الذي أُهمل علاجه، حيث تتداعى وتتخرب أنسجة اللثة والأربطة المثبتة للأسنان إضافة للعظام بوتيرة سريعة ومؤلمة.

ثانياً: التهاب النسج الداعمة المزمن

يُعد من النماذج الأكثر انتشاراً، ويتسم بتآكل بطيء نسبياً يطال أنسجة اللثة وأربطتها، مصحوباً بكثرة الجيوب السنية وانحسار واضح في خط اللثة.

ثالثاً: التهاب اللثة الجهازي

ينشأ هذا الشكل نتيجة تفاقم التهابات اللثة بتأثير أمراض عضوية عامة في الجسم، ومن أبرز تلك الحالات:

  1.  مرض السكري.
  2.  اعتلالات القلب.
  3.  أمراض الجهاز التنفسي.

رابعاً: التهاب اللثة التقرحي أو التموتي

يظهر هذا النوع المرضي غالباً لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات جهازية، كحالات سوء التغذية، ونقص المناعة، وعدوى الإيدز.

إن موت الأنسجة لا يقصد به تآكل أنسجة اللثة والأربطة والعظم السنحي ميكانيكياً بفعل المرض، بل حرمانها من العناصر الغذائية الضرورية لاستمرار حيويتها، مما يؤدي لضمورها وتخربها.

كيفية التخلص من التهاب اللثة

تتمثل الخطوة الأولية لعلاج التهاب اللثة في تبني معايير النظافة الفموية بانتظام، وعلى رأسها التوقف عن التدخين، وخصوصاً بالنسبة لمرضى السكري. قد يبدو الإقلاع عن التدخين أمراً شاقاً، إلا أن توجيهات الطبيب المختص تساعد في صياغة برنامج ملائم للإقلاع الناجح.

توجد خيارات علاجية إضافية مخصصة للدرجات المتقدمة من التهاب اللثة، وتتضمن:

  •  عمليات تنظيف الأسنان العميقة.
  •  استخدام المضادات الدوائية.
  •  التدخلات الجراحية.

هل التهاب اللثة يسبب ألم في الأسنان؟

قد يترافق التهاب اللثة مع شعور بالألم، ولكن دون أن يكون منبع ذلك الألم هو السن نفسه. فعند حدوث الأوجاع الناجمة عن تورم ونزيف اللثة، ترتبط المستقبلات العصبية في أنسجة اللثة بنفس المسار العصبي الذي يغذي الأسنان، ولهذا السبب قد يخيل للمصاب أن الألم صادر من أسنانه.

على أية حال، قد يسفر التهاب اللثة عن تكون تسوسات سنية تتسبب لاحقاً بألم حقيقي في الأسنان.

هل التهاب اللثة يسبب ألم في الأذن والحلق؟

بالتأكيد، فقد أثبتت الأبحاث العلمية أن اضطرابات المفصل الصدغي الفكي، وظاهرة صرير الأسنان، والمشكلات الفموية كتسوس الأسنان والتهابات اللثة، كلها عوامل تتضافر مسببة آلاماً تمتد نحو الأذن والحلق.

ولأن الألم قد لا يكون منشؤه الفم حصراً، ينبغي مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة أولاً، والذي قد يرتئي بعد فحص الحالة تحويل المريض إلى طبيب الأسنان لمعالجة العلة الكامنة خلف تلك الآلام.

التهاب اللثة تحت التلبيسة

يُعتبر التهاب اللثة تحت التلبيسة صورة خاصة من صور التهابات اللثة، وتحدث عقب تركيب التلبيسة السنية لحماية سن مكسور أو متداعٍ. وتعد هذه المشكلة شائعة، وتتجلى أعراضها في احمرار وانتفاخ وتهيج أنسجة اللثة المحيطة، وتعود أسبابها إلى:

  1. القصور في العناية بنظافة الفم الشخصية.
  2. تلف التلبيسة أو تخلخل ثباتها.
  3. القياسات غير المضبوطة للتلبيسة كأن تكون ضخمة بحيث تضغط حوافها وتهيج اللثة.

لماذا ألفاطب؟

ندرك تماماً في عيادات ألفاطب أن لكل مريض بنية سنية فريدة وحالة صحية تخصه وحده؛ ولهذا الغرض يعمد فريقنا الطبي المكون من نخبة أطباء الأسنان ذوي الكفاءة العالية، إلى تصميم العلاج الملائم لكل حالة على حدة، لضمان تحقيق النتائج المثالية التي يتطلع إليها المرضى.

الخاتمة

في حالة إصابة المريض بالتهاب اللثة، تصبح المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان أمراً حتمياً للحيلولة دون تفاقم المرض واستمراره، ويتحتم على المريض الاستعداد لتعديل سلوكياته المرتبطة بالنظافة الفموية، مع الالتزام التام بتوجيهات الطبيب المعالج لقطف ثمار علاجية إيجابية.

وخلاصة القول، فإن المآلات بعيدة المدى للمرضى المصابين بالتهابات اللثة عند الشروع في خطة العلاج، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى حرص المريض واجتهاده في العناية بنظافة فمه، فضلاً عن تقدير الطبيب وخبرته في معالجة هذه الحالة.

قد يهمك علاجاتنا الأخرى:

المصادر والمراجع

الأسئلة الشائعة والمتكررة

ما هو افضل و اسرع علاج لالتهاب اللثة؟

يُعتبر المحلول الملحي معقماً طبيعياً ييسر عملية شفاء الجسم بصورة عامة، وقد دلت الأبحاث المتنوعة على أن المضمضة بالماء والملح تساهم بفعالية في تخفيف الأوجاع والتورمات المرتبطة بالتهابات اللثة وبالتالي المساعدة في شفائها.

ما سبب تهيج اللثة؟

يرجع التهاب اللثة غالباً إلى التقصير في استعمال فرشاة الأسنان وخيط التنظيف بالقدر الكافي، كما يمكن أن ينبثق عن مشكلات مرضية كامنة أو تناول أدوية معينة.

ما هو المضاد الحيوي المناسب لالتهاب اللثه؟

هل الملح يعالج التهاب اللثة؟

يلعب الملح دوراً إيجابياً في التخلص من بقايا الطعام المحشورة بين الأسنان واللثة، ويعمل كمطهر للفم واللثة من الجراثيم، علاوة على دوره في كبح الالتهابات والتورمات المتصلة بأمراض اللثة والتخلص من الرائحة غير المستحبة.

متى يكون التهاب اللثة خطير؟

تكتسي حالات التهاب اللثة خطورة بالغة عند ظهور علامات مثل:
– حدة الاحمرار والانتفاخ.
– نزيف اللثة المتكرر أثناء عملية تفريش الأسنان.
– انبعاث رائحة فم مزعجة لا تزول برغم تنظيف الأسنان.
– تشكل بقع بيضاء أو تبدلات لونية على سطح اللثة.

دردش مع ألفاطب
زراعة الشعر في تركيا
زراعة الشعر في تركيا