ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تكون فيها قوة اندفاع الدم على جدران الشرايين أعلى من الطبيعي بصورة مستمرة، ويُشخَّص عادةً عندما تتكرر قراءة 140/90 ملم زئبق أو أكثر في يومين مختلفين حسب منظمة الصحة العالمية، بينما تعتمد الإرشادات الأمريكية حدّاً أقل هو 130/80. ولا يسبّب في الغالب أي أعراض، لذلك فإن قياس الضغط بانتظام هو الطريقة الوحيدة لاكتشافه مبكراً قبل أن يضرّ القلب والدماغ والكلى.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، NHLBI، CDC
محتويات المقال
ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

ضغط الدم هو القوة التي يدفع بها الدم جدران الشرايين أثناء سريانه في الجسم، ويُكتب على شكل رقمين: الرقم العلوي هو الضغط الانقباضي، أي الضغط عندما ينقبض القلب ويضخ الدم، والرقم السفلي هو الضغط الانبساطي، أي الضغط عندما يرتخي القلب بين النبضات. فقراءة 130/80 مثلاً تعني ضغطاً انقباضياً 130 وانبساطياً 80 ملم زئبق. أما ارتفاع ضغط الدم فهو أن تبقى هذه القوة أعلى من الطبيعي بشكل متكرر، وليس مجرد ارتفاع عابر أثناء جهد أو انفعال.
وهي من أكثر الحالات المزمنة انتشاراً في العالم؛ إذ تقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو 1.4 مليار بالغ بين 30 و79 عاماً كانوا مصابين بارتفاع ضغط الدم في عام 2024، أي قرابة ثلث هذه الفئة العمرية، ويعيش ثلثاهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وسجّل إقليم شرق المتوسط، الذي يضم معظم الدول العربية، أعلى نسبة انتشار بين أقاليم المنظمة بنحو 38%.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO
والمشكلة الأكبر أن كثيرين لا يعرفون أنهم مصابون: فنحو 44% من المصابين في العالم لا يعلمون بإصابتهم، ونحو 44% فقط يتلقّون التشخيص والعلاج، في حين لا يتجاوز من نجحوا في ضبط ضغطهم 23% تقريباً. وفي الولايات المتحدة يصيب ارتفاع ضغط الدم قرابة نصف البالغين، وكثير منهم لا يدري بذلك.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، NHLBI
أنواع ارتفاع ضغط الدم: الأولي والثانوي
يُقسَم ارتفاع ضغط الدم إلى نوعين: النوع الأولي، وهو الأكثر شيوعاً، ولا يقف وراءه سبب منفصل واحد، بل يرتفع فيه الضغط تدريجياً مع تداخل التقدّم في العمر والعوامل الوراثية والتاريخ العائلي. والنوع الثانوي الذي ينتج عن حالة مرضية أو دواء أو مادة معينة، وكثيراً ما يرتفع فيه الضغط خلال فترة قصيرة، وقد يتحسّن عند علاج السبب.
المصدر: Cleveland Clinic
أرقام الضغط الطبيعي وأرقام ارتفاع ضغط الدم
تختلف حدود التشخيص قليلاً بين الهيئات الصحية، لذلك قد تسمع أرقاماً متفاوتة. فالإرشادات الأمريكية (الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية)، التي يعتمدها مركز CDC والمعهد الوطني للقلب والرئة والدم NHLBI، تعدّ الضغط طبيعياً إذا كان الانقباضي أقل من 120 والانبساطي أقل من 80، وتقسم ما فوق ذلك إلى درجات من ارتفاع ضغط الدم مبيّنة في الجدول التالي.
| الفئة | الانقباضي (العلوي) | الانبساطي (السفلي) | ماذا تفعل؟ |
|---|---|---|---|
| طبيعي | أقل من 120 | و أقل من 80 | حافظ على نمط حياة صحي وافحص ضغطك مرة سنوياً على الأقل |
| ضغط مرتفع قليلاً | 120–129 | و أقل من 80 | عامل خطر؛ ابدأ بتعديل الغذاء والحركة |
| المرحلة الأولى | 130–139 | أو 80–89 | راجع الطبيب لتقييم الخطر وخطة العلاج |
| المرحلة الثانية | 140 أو أكثر | أو 90 أو أكثر | يحتاج غالباً إلى علاج ومتابعة منتظمة |
| ارتفاع شديد بلا أعراض | أعلى من 180 | و/أو أعلى من 120 | انتظر 5 دقائق وأعد القياس، وإن بقي مرتفعاً فاتصل بطبيبك |
| طارئ (مع أعراض) | أعلى من 180 | و/أو أعلى من 120 | اطلب الإسعاف فوراً |
أما منظمة الصحة العالمية وهيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS فتعتمدان حدّاً أعلى للتشخيص: يُعدّ الضغط مرتفعاً إذا بلغ 140/90 أو أكثر عند قياسه لدى مختص صحي، أو 135/85 أو أكثر عند قياسه في المنزل. ولهذا لا تقارن قراءتك المنزلية بحدّ العيادة مباشرة، واسأل طبيبك عن الحدّ الذي يعتمده في متابعتك.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، NHS
ويُعدّ الضغط «المرتفع قليلاً» (120–129 مع انبساطي أقل من 80) عامل خطر في حد ذاته وفق CDC، إذ يزيد احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولذلك يُنصح فيه بتعديل الغذاء والحركة مبكراً. ولاحظ أن التصنيف يكفي فيه أن يرتفع أحد الرقمين فقط؛ فقراءة 128/85 مثلاً تُصنَّف في المرحلة الأولى بسبب الرقم السفلي.
المصدر: CDC
ما الرقم المطلوب أثناء علاج ارتفاع ضغط الدم؟
تذكر منظمة الصحة العالمية أن الهدف لمعظم المصابين هو أن يبقى الضغط أقل من 140/90، وأقل من 130/80 لمن لديهم أمراض القلب والأوعية أو السكري أو مرض الكلى المزمن أو خطر قلبي وعائي مرتفع. ويقترح NHLBI خفض الضغط الانقباضي إلى أقل من 120 لتقليل خطر المضاعفات الخطيرة. والطبيب هو من يحدّد الرقم المناسب لك بحسب عمرك وأمراضك المصاحبة وتحمّلك للعلاج.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، NHLBI
أعراض ارتفاع ضغط الدم وعلامات الطوارئ

أهم ما يجب معرفته عن أعراض ارتفاع ضغط الدم أنه لا يسبّب في الغالب أي أعراض على الإطلاق، ولهذا يوصف بأنه «قاتل صامت». فقد يعيش المصاب سنوات وهو يشعر بأنه بخير بينما يتعرّض قلبه وشرايينه وكليتاه لضغط زائد. ويؤكد CDC أن قياس الضغط هو الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت مصاباً به.
المصدر: Cleveland Clinic، CDC
وفي حالات نادرة قد يسبّب ارتفاع ضغط الدم صداعاً أو تشوّشاً في الرؤية أو ألماً في الصدر. ولأن هذه الأعراض نادرة، فغيابها لا يعني أن ضغطك طبيعي، ووجود الصداع وحده لا يكفي للتشخيص، ويمكنك التعرف إلى أنواع الصداع وأسبابها للتمييز بينها. والقاعدة هنا بسيطة: إذا تكرر الصداع أو تشوّش الرؤية، فقِس ضغطك وراجع الطبيب.
المصدر: NHS
أعراض ارتفاع ضغط الدم الشديد
عندما يصل الضغط إلى مستويات شديدة، عادةً 180/120 أو أكثر، قد تظهر أعراض واضحة مثل الصداع الشديد، وألم الصدر، والدوخة، وصعوبة التنفس، وتغيّرات الرؤية، والتشوّش الذهني، ونزيف الأنف، أو اضطراب نظم القلب. وتنصح منظمة الصحة العالمية بطلب الرعاية الطبية فوراً عند حدوث ذلك. ويذكر Cleveland Clinic أيضاً من علامات الارتفاع الشديد الخفقان، وتورّم الجسم، وقلة التبول، والنوبات التشنّجية.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، Cleveland Clinic
متى تتصل بالإسعاف؟
إذا كانت القراءة أعلى من 180/120 ولا تشعر بأي أعراض، فانتظر 5 دقائق ثم أعد القياس، فإن بقيت مرتفعة فاتصل بطبيبك. أما إذا كانت القراءة الثانية مرتفعة أيضاً وظهر معها صداع مفاجئ شديد، أو صعوبة في التنفس، أو ألم مفاجئ شديد في البطن أو الصدر أو الظهر، أو خدر أو ضعف، أو تغيّر مفاجئ في الرؤية، أو صعوبة في الكلام، فاتصل بالإسعاف فوراً ولا تنتظر حتى ينخفض الضغط من تلقاء نفسه. ويمكنك قراءة المزيد عن أسباب ضعف النظر المفاجئ لأنه قد يكون علامة على حالة طارئة.
المصدر: NHLBI
كذلك تنصح NHS بطلب المساعدة الطارئة عند ألم صدر مفاجئ ومستمر، أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الرقبة أو الفك أو المعدة أو الظهر، أو ألم صدر مصحوب بتعرّق أو غثيان أو دوار أو ضيق نفس، مع عدم قيادة السيارة بنفسك إلى المستشفى. وفي الحمل يُنصح بطلب المساعدة إذا بلغ الضغط 160/110 أو أكثر مع ظهور أعراض.
المصدر: NHS، Cleveland Clinic
أسباب ارتفاع ضغط الدم وعوامل الخطر
لا يوجد في أغلب الحالات سبب واحد واضح، بل تجتمع عدة عوامل يمكن تقسيمها إلى عوامل لا يمكن تغييرها، وعادات يومية قابلة للتعديل، وأمراض وأدوية ترفع الضغط. ومعرفة هذه العوامل تساعدك على تقدير خطرك والبدء بالوقاية مبكراً.
المصدر: NHLBI
عوامل لا يمكن تغييرها
- العمر: يميل الضغط إلى الارتفاع مع التقدّم في السن لأن الأوعية الدموية تزداد سماكة وتيبّساً، وتعدّ منظمة الصحة العالمية تجاوز 65 عاماً عامل خطر. ويزداد الخطر أيضاً لدى الأطفال والمراهقين، ربما بسبب انتشار زيادة الوزن بينهم.
- التاريخ العائلي والوراثة: يميل ارتفاع ضغط الدم إلى الظهور في العائلات، كما أن الحساسية للملح قد تكون وراثية.
- الأصل العرقي: يكون أكثر شيوعاً لدى ذوي الأصول الأفريقية، كما تذكر NHS ذوي الأصول الكاريبية السوداء وجنوب آسيا.
- الجنس: الرجال أكثر عرضة له حتى منتصف العمر، بينما تصبح النساء أكثر عرضة في الأعمار المتقدمة، وارتفاع الضغط أثناء الحمل يزيد احتمال الإصابة لاحقاً.
المصدر: NHLBI، منظمة الصحة العالمية WHO، NHS
عادات يومية تزيد خطر ارتفاع ضغط الدم
من أبرز العوامل القابلة للتعديل: الغذاء الغني بالملح (الصوديوم) والفقير بالبوتاسيوم، وقلة النشاط البدني، والإفراط في الكحول أو الكافيين، واستخدام التبغ بأشكاله ومنها السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، وقلة النوم أو سوء جودته، والتوتر طويل الأمد. وتضيف منظمة الصحة العالمية قلة تناول الخضروات والفواكه، والدهون المشبعة والمتحولة، وتلوث الهواء. كما أن زيادة الوزن من أهم هذه العوامل، وتجد تفاصيلها في مقال أسباب السمنة ومضاعفاتها.
المصدر: CDC، NHLBI، منظمة الصحة العالمية WHO
أمراض وأدوية قد تسبّب ارتفاع ضغط الدم
بعض الحالات المرضية ترفع الضغط بتأثيرها في توازن السوائل والصوديوم أو الهرمونات، مثل مرض الكلى المزمن، ومتلازمة الأيض، وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، ومشكلات الغدة الدرقية، وبعض الأورام، وتضيّق شرايين الكلى. ويُعدّ السكري أيضاً من الحالات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، فإن لاحظت عطشاً وكثرة تبول فاقرأ عن أعراض السكري واطلب الفحص.
المصدر: NHLBI، Cleveland Clinic، CDC
ومن الأدوية والمواد التي قد ترفع الضغط: بعض مضادات الاكتئاب، ومزيلات احتقان الأنف، وحبوب منع الحمل الهرمونية، ومسكنات الألم من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين، وبعض الأدوية المثبطة للمناعة، إضافة إلى المنبهات مثل الكوكايين والميثامفيتامين. لا توقف أي دواء موصوف من تلقاء نفسك، بل أخبر طبيبك بكل ما تتناوله ليقيّم أثره على ضغطك.
المصدر: NHLBI، Cleveland Clinic
تشخيص ارتفاع ضغط الدم
لا يُشخَّص ارتفاع ضغط الدم من قراءة واحدة؛ إذ يحتاج التشخيص إلى قراءتين مرتفعتين أو أكثر في زيارتين طبيتين منفصلتين، ويوضح Cleveland Clinic أن الطبيب يأخذ قراءتين على الأقل في كل زيارة. ويبدأ الطبيب عادةً بسؤالك عن غذائك ونشاطك ونومك ووزنك ومستوى التوتر والتدخين والتاريخ العائلي، ثم يفحصك ويقيس ضغطك بالكُم.
المصدر: NHLBI، Cleveland Clinic
ولكي تكون قراءة العيادة دقيقة، يُطلب منك تجنّب الرياضة والقهوة والتدخين قبل القياس بـ30 دقيقة، وإفراغ المثانة، والجلوس بهدوء 5 دقائق على الأقل مع وضع القدمين على الأرض وإسناد الذراع بمستوى القلب، وعدم الكلام أثناء القياس. كما يجب أن يكون حجم الكُم مناسباً لذراعك، لأن الكُم الصغير أو الكبير جداً يعطي قراءات غير صحيحة.
المصدر: NHLBI
ضغط المعطف الأبيض والضغط المقنّع
بعض الأشخاص يرتفع ضغطهم في عيادة الطبيب فقط بسبب التوتر، بينما يكون طبيعياً في المنزل أو الصيدلية، وهذا ما يسمّى «ارتفاع ضغط المعطف الأبيض». وعلى العكس، قد تكون قراءات العيادة طبيعية بينما يرتفع الضغط في أوقات أخرى، وهذا «ارتفاع الضغط المقنّع». ولكشف الحالتين يقارن الطبيب قراءات العيادة بقراءات المنزل، خصوصاً القراءات الليلية.
المصدر: NHLBI
مراقبة ارتفاع ضغط الدم لمدة 24 ساعة
قد يطلب الطبيب ارتداء جهاز قياس متنقّل يسجّل الضغط تلقائياً على مدى 24 ساعة؛ يُركَّب في العيادة أو المستشفى وتعيده في اليوم التالي، ولا يعيق أنشطتك اليومية. ويساعد هذا الجهاز على كشف ارتفاع ضغط المعطف الأبيض والضغط المقنّع وارتفاع الضغط الليلي. كما قد يطلب الطبيب فحوصاً إضافية للبحث عن سبب ثانوي أو لمعرفة ما إذا كان الضغط قد أثّر في الأعضاء.
المصدر: NHS، Cleveland Clinic، NHLBI
ومتى تفحص ضغطك؟ ينصح NHLBI بقياس الضغط مرة سنوياً على الأقل، وتنصح NHS كل من بلغ 40 عاماً ولم يفحص ضغطه منذ أكثر من 5 سنوات بإجراء الفحص، ويصبح الفحص أكثر أهمية لمن لديه أقارب مصابون أو يدخن أو يكثر من الملح أو يعاني السمنة.
قياس ضغط الدم في المنزل بالطريقة الصحيحة

القياس المنزلي أداة مهمة لتأكيد تشخيص ارتفاع ضغط الدم ومتابعة علاجه، بشرط أن يتم بطريقة صحيحة. استخدم جهازاً شخصياً مخصصاً للاستخدام المنزلي يوضع على أعلى الذراع، واطلب من أحد أفراد الفريق الصحي أن يريك طريقة استخدامه وعدد مرات القياس المناسبة لك. ويمكن التأكد من دقة جهازك بأخذه إلى الطبيب ومقارنة قراءاته بقراءة العيادة، كما ينصح NHLBI باستخدام جهاز معتمد يمكن التحقق منه عبر موقع validatebp.org.
المصدر: CDC، MedlinePlus، NHLBI
قبل القياس
- لا تأكل ولا تشرب خلال 30 دقيقة قبل القياس.
- تجنّب التدخين والكافيين والكحول والرياضة خلال 30 دقيقة قبل القياس.
- أفرغ المثانة.
- اجلس على كرسي مريح وظهرك مسنود لمدة 5 دقائق على الأقل، ويفضّل 10 دقائق.
المصدر: CDC، MedlinePlus
أثناء القياس
- ضع قدميك على الأرض دون أن تضع ساقاً فوق الأخرى.
- أسند ذراعك على طاولة بحيث يكون الكُم بمستوى الصدر.
- لفّ الكُم مباشرة على الجلد العاري لأعلى الذراع بإحكام، وحافته السفلية على بعد نحو 2.5 سم (بوصة واحدة) فوق ثنية المرفق.
- التزم الصمت أثناء القياس.
المصدر: CDC، MedlinePlus
عدد القراءات وتسجيلها
قِس الضغط في الوقت نفسه كل يوم، وخذ قراءتين على الأقل بينهما دقيقة أو دقيقتان، وسجّل كل قراءة مع وقتها في دفتر أو تطبيق. ومن الطرق الشائعة القياس صباحاً قبل الإفطار ومساءً قبل العشاء لمدة 5 أيام، مما يعطي 10 قراءات على الأقل يستطيع الطبيب حساب متوسطها. وتذكر NHS أن القياس المنزلي يكون عادةً مرتين يومياً صباحاً ومساءً، للمدة التي يحددها طبيبك.
المصدر: CDC، MedlinePlus، NHS
تذكّر أن التشخيص لا يُبنى على قراءة واحدة، بل على قراءات متكررة في أوقات مختلفة. لكن إذا تكررت قراءات 135/85 أو أكثر في المنزل، فهذا يعني أن ارتفاع ضغط الدم محتمل ويستحق مراجعة الطبيب.
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم
إذا بقي ارتفاع ضغط الدم دون تشخيص أو ضبط، فإنه يُجهد القلب والأوعية الدموية مع مرور السنوات. ومن أهم مضاعفاته على القلب: الذبحة الصدرية، والنوبة القلبية، وفشل القلب، واضطراب نظم القلب ومنه الرجفان الأذيني، وأمراض صمامات القلب. كما يساعد على تراكم اللويحات في الشرايين (تصلب الشرايين)، مما يقلل تدفق الدم ويزيد احتمال تكوّن الجلطات التي قد تسدّ الشرايين المغذية للساقين أو الذراعين أو الحوض.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، CDC، NHLBI، Cleveland Clinic
وعلى مستوى الدماغ، يرفع ارتفاع ضغط الدم خطر السكتة الدماغية والخرف الوعائي وتراجع الوظائف الإدراكية، خاصة إذا ظهر في منتصف العمر. وعلى مستوى الكلى، يُعدّ من الأسباب الرئيسية لمرض الكلى المزمن وقد يصل إلى الفشل الكلوي. ويمكن أن يضرّ أيضاً بالعين ويسبّب اعتلال الشبكية الناتج عن ارتفاع الضغط.
المصدر: CDC، منظمة الصحة العالمية WHO، NHLBI، Cleveland Clinic
ومن المضاعفات التي قد لا ينتبه إليها كثيرون ضعف الانتصاب لدى الرجال، إذ يدرجه Cleveland Clinic ضمن نتائج ارتفاع الضغط غير المعالج، ويمكنك الاطلاع على طرق علاج ضعف الانتصاب بعد مناقشة الأمر مع الطبيب. والخبر الجيد أن ضبط الضغط يساعد على منع أو تأخير مرض الكلى المزمن والنوبة القلبية وفشل القلب والسكتة الدماغية.
المصدر: Cleveland Clinic، NHLBI
علاج ارتفاع ضغط الدم بالأدوية
تغيير نمط الحياة هو الخطوة الأولى في علاج ارتفاع ضغط الدم ويُنصح به للجميع، حتى من يتناولون الأدوية. ويصف الطبيب الدواء عادةً إذا كان الضغط مرتفعاً جداً، أو كان خطر المضاعفات لديك مرتفعاً، أو بقي الضغط مرتفعاً رغم تعديل نمط الحياة. ومعظم أدوية الضغط أقراص تؤخذ مرة واحدة يومياً، وقد تحتاج إلى أكثر من دواء.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، Cleveland Clinic، NHS
أشهر فئات أدوية الضغط
- مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (ACE): تمنع الأوعية الدموية من التضيّق بالقدر نفسه.
- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (ARBs): تمنع تضيّق الأوعية أيضاً عبر آلية مشابهة.
- حاصرات قنوات الكالسيوم: تمنع دخول الكالسيوم إلى خلايا عضلة القلب والأوعية فتسمح للأوعية بالارتخاء.
- مدرّات البول: تخلّص الجسم من الماء والصوديوم الزائدين فيقلّ حجم السوائل في الدم، وأكثرها استخداماً مدرّات الثيازيد.
- حاصرات بيتا: من الفئات التي يذكرها Cleveland Clinic ضمن خيارات العلاج.
المصدر: NHLBI، منظمة الصحة العالمية WHO، Cleveland Clinic
كثير من المرضى يحتاجون إلى دواءين أو أكثر، وتُستخدم مدرّات البول غالباً مع أدوية أخرى، أحياناً في قرص واحد مركّب. ويختار الطبيب الدواء مع مراعاة الأمراض الأخرى مثل أمراض القلب أو الكلى. وليست كل أدوية الضغط آمنة أثناء الحمل، لذلك أخبري طبيبك إذا كنت تخططين للحمل أو كنت حاملاً.
المصدر: NHLBI
إذا شعرت بأعراض جانبية فأخبر طبيبك، فقد يعدّل الجرعة أو يصف دواءً آخر. والأهم أن تتناول الدواء كما وُصف لك، وألا تتوقف عنه دون استشارة الطبيب. وقد يستعين الطبيب بأخصائي تغذية أو صيدلي أو طبيب مختص لمتابعة الحالات المعقّدة.
المصدر: NHLBI، Cleveland Clinic
نمط الحياة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه
تغيير العادات اليومية ليس مجرد نصيحة عامة، بل جزء أساسي من علاج ارتفاع ضغط الدم ومن الوقاية منه. وينصح NHLBI بإجراء تغيير واحد في كل مرة والبناء عليه تدريجياً بدلاً من محاولة تغيير كل شيء دفعة واحدة.
المصدر: NHLBI
نظام DASH الغذائي
نظام DASH (الأساليب الغذائية لإيقاف ارتفاع ضغط الدم) خطة أكل مرنة لا تتطلب أطعمة خاصة، بل تعتمد على الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه، والأسماك والدواجن والبقوليات والمكسرات والزيوت النباتية. وفي المقابل يقلّل من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة مثل اللحوم الدهنية ومنتجات الألبان كاملة الدسم وزيت جوز الهند وزيت النخيل، ومن المشروبات المحلّاة والحلويات.
المصدر: NHLBI – نظام DASH
تقليل الملح لخفض ارتفاع ضغط الدم
يحدّد نظام DASH هدفاً للصوديوم لا يتجاوز 2300 ملغ يومياً، ويخفض المستوى الأقل البالغ 1500 ملغ يومياً الضغطَ أكثر. وتنصح منظمة الصحة العالمية بأن يقل الملح عن 2 غرام يومياً. ويقترح Cleveland Clinic الحصول على 3500 إلى 5000 ملغ من البوتاسيوم يومياً، ويفضّل أن يكون من الطعام.
المصدر: NHLBI – نظام DASH، منظمة الصحة العالمية WHO، Cleveland Clinic
الحركة وإنقاص الوزن
تنصح منظمة الصحة العالمية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط الشديد، مع تمارين تقوية العضلات يومين أو أكثر أسبوعياً. وحتى المشي القصير يومياً وتقليل الجلوس يفيدان. أما الوزن، فإن خسارة 3% إلى 5% من وزن الجسم قد تحسّن الضغط، وخسارة 5% إلى 10% خلال 6 أشهر تحسّن الصحة عموماً. وهذه العادات نفسها تخدم الوقاية من أمراض أخرى، كما في طرق الوقاية من مرض السكري.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، NHLBI
التدخين والكحول والكافيين
ترك التدخين وكل منتجات التبغ من أهم خطوات حماية القلب والشرايين لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم. أما الكحول فينصح الأطباء بتجنّبه أو تقليله إلى أقصى حد. وتنصح NHS بالتقليل من الكافيين، لأن الإفراط فيه يرفع خطر ارتفاع ضغط الدم.
المصدر: NHS، NHLBI، منظمة الصحة العالمية WHO
النوم والتوتر
احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات ليلاً بمواعيد منتظمة، فقلة النوم الجيد من عوامل الخطر. وخفّف التوتر بأساليب الاسترخاء أو الاستشارة النفسية أو مجموعات الدعم. وإذا كنت تشخر بقوة أو تتوقف أنفاسك أثناء النوم، فأخبر طبيبك لأن انقطاع النفس أثناء النوم قد يرفع الضغط.
أسئلة شائعة حول ارتفاع ضغط الدم
هل يمكن الشفاء من ارتفاع ضغط الدم نهائياً؟
النوع الأولي حالة مزمنة تحتاج غالباً إلى متابعة مدى الحياة، لكن يمكن ضبطها جيداً بنمط الحياة والأدوية. أما النوع الثانوي فقد يتحسّن عند علاج السبب، مثل تغيير دواء يرفع الضغط.
المصدر: Cleveland Clinic، NHLBI
هل الصداع دليل على ارتفاع ضغط الدم؟
ليس بالضرورة، فمعظم المصابين لا يشعرون بأي أعراض، والصداع من الأعراض النادرة. الطريقة الوحيدة للتأكد هي قياس الضغط.
متى يكون ارتفاع ضغط الدم حالة طارئة؟
القراءة الأعلى من 180/120 المصحوبة بألم صدر أو ضيق نفس أو ألم ظهر أو خدر أو ضعف أو تغيّر في الرؤية أو صعوبة في الكلام تستدعي طلب الإسعاف فوراً.
المصدر: CDC
أين أضع كُم جهاز قياس الضغط المنزلي؟
توصي CDC وMedlinePlus بوضع الكُم على أعلى الذراع العاري، وأفضل طريقة للتأكد من دقة أي جهاز هي مقارنة قراءاته بقراءة العيادة.
المصدر: CDC، MedlinePlus
هل يكفي تقليل الملح لخفض ارتفاع ضغط الدم؟
تقليل الملح مفيد جداً، لكنه جزء من خطة تشمل الغذاء الصحي والحركة وضبط الوزن وترك التدخين، وقد يحتاج بعض المرضى إلى الأدوية أيضاً.
المصدر: منظمة الصحة العالمية WHO، NHLBI – نظام DASH
هل أوقف دواء ارتفاع ضغط الدم إذا أصبحت قراءاتي طبيعية؟
لا، فيجب تناول أدوية الضغط كما وصفها الطبيب وعدم إيقافها دون استشارته حتى لو تحسّنت القراءات.
المصدر: Cleveland Clinic
كم مرة أحتاج إلى فحص ضغطي إن كان طبيعياً؟
ينصح NHLBI بالفحص مرة سنوياً على الأقل، وتنصح NHS بالفحص مرة كل 5 سنوات على الأقل لمن تجاوز 40 عاماً، مع فحص أكثر تكراراً لمن لديهم عوامل خطر.
تنبيه: هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص الذي يقيّم كل حالة على حدة. آخر تحديث: أكتوبر 2026.

