الفرق بين تقويم الأسنان وتقويم الفك | أسباب الاستخدام وطرق العلاج

Medical featured

تتعدد العوامل التي تتحكم في طريقة ظهور الأسنان ونموها، مما يترك الكثيرين يواجهون مشكلة عدم انتظام صفوفها. ويسرنا أنه بات بالإمكان تصحيح هذه العيوب واعتماد مظهر متناسق عبر الوسائل التقويمية، غير أن التساؤلات تظل مطروحة حول الفروقات الكامنة بين تقويم الأسنان وتقويم الفك، وأيهما يعتبر الخيار الملائم لكل حالة؟

ما هو تقويم الأسنان؟

تقويم الأسنان يُعد عبارة عن حزمة تدابير علاجية مدروسة بدقة تهدف إلى إعادة الهيئة الطبيعية والجمالية للأسنان والفكين معاً. ومما يجدر ذكره أن الاعتقاد السائد بأن دور التقويم يقتصر فقط على صف الأسنان هو اعتقاد خاطئ، إذ يتجاوز ذلك لمعالجة العديد من الاختلالات المتنوعة.

وبناءً على ذلك، يصبح لزاماً علينا التمييز بين فئتين رئيسيتين من الاضطرابات التي تصيب المنظومة السنية الفكية وتستدعي تدخلاً علاجياً تقويمياً:

أولاً: مشكلات تتعلق بعظام الفكين

تنمو عظام الفك وتتطور مرحلياً قبل بزغ الأسنان، ولهذا قد لا توفر العظام المساحة الكافية لاستيعاب كافة الأسنان، مما يؤدي إلى ازدحامها وتراكبها فوق بعضها. وفي المقابل، قد تتسع مساحة الفكين بشكل مفرط مقارنة بعدد الأسنان، مما يخلق مساحات وفراغات ملحوظة بينها عقب اكتمال بزوغها.

وإلى جانب سعة الفكين، ربما ينمو أحد الفكين بمعدل غير متوافق مع الآخر، لينتهي الأمر ببروز الفك السفلي نحو الأمام أو تراجعه للخلف، وهو ما ينجم عنه تشوهات جمالية واضحة في منطقة الذقن والوجه.

ثانيياً: مشكلات تتعلق بالأسنان

بعيداً عن الأبعاد الهيكلية للفكين، قد تكمن المعضلة الأساسية في الأسنان نفسها؛ حيث يتأخر ظهور بعضها لعدم وجود متسع كافي بالفك، أو قد تتمتع الأسنان بحجم أكبر من المعدل الطبيعي مسببةً حالة من الازدحام.

كما أن إهمال النظافة والعناية بصحة الفم في مرحلة الطفولة قد ينعكس سلباً على انتظام الأسنان مستقبلاً. فالأسنان اللبنية تلعب دوراً محورياً في توجيه ظهور الأسنان الدائمة عبر الاحتفاظ بالمساحة المخصصة لها داخل الفك لحين أوان بزوغها.

أسباب عدم انتظام شكل الأسنان

  • غالباً ما تحتل العوامل الوراثية والجينية الصدارة كسبب رئيسي.
  • الممارسات الفموية الخاطئة مثل عادة مص الإبهام والأصابع.
  • الاعتماد على التنفس عن طريق الفم بدلاً من الممرات الأنفية.

قد تختبر الحالة المرضية عارضاً واحداً أو مزيجاً من المشكلات السابقة، ومن هنا يسعى العلاج التقويمي إلى وضع حلول جذرية لها، سواء بعد بروزها فعلياً، أو عبر تبني إجراءات وقائية استباقية تحول دون حدوثها في الآفاق المستقبلية.

 وتُطبق الوسائل العلاجية التقويمية بالاستعانة بأجهزة تُثبت داخل الفم أو تُعلق خارجه، ويتميز بعضها بالثبات بينما يُصنف البعض الآخر ضمن الأنواع القابلة للإزالة، وكل ذلك بغية إعادة إحياء الوظائف الحيوية والمظهر الجمالي للمريض على حد سواء.

أنواع تقويم الأسنان

تتنوع الأجهزة التقويمية بشكل واسع لتحقيق أهداف علاجية متباينة، وبصورة عامة يمكن تصنيف هذه الوسائل إلى مجموعتين رئيسيتين:

أجهزة التقويم الثابت

وهي عبارة عن تقنيات تقويمية يقوم الطبيب بتركيبها وإلصاقها بإحكام، بحيث يستحيل على المريض خلعها بمفرده، مما يعني أنها تظل ملازمة لتجويف الفم طوال مدة البرنامج العلاجي.

وتُصنع هذه الأجهزة من خامات متنوعة، أبرزها الأجهزة المعدنية الأكثر انتشاراً، بالإضافة إلى الأنواع الخزفية التي تتمتع بلون قريب للغاية من التدرج الطبيعي للأسنان لتقليل ظهورها.

أجهزة التقويم المتحرك

وهي أدوات تقويمية تمنح المريض القدرة على خلعها وإعادة تركيبها شخصياً ودون الحاجة لزيارة عيادة الطبيب. وغالباً ما تُوظف هذه الأنظمة للأطفال خلال فترات النمو المتسارعة، كما قد تُستعمل كمثبتات للحفاظ على المكتسبات العلاجية عقب الانتهاء من مرحلة التقويم الثابت.

إلى جانب ما سبق، يمكن تصحيح وضعية الأسنان بواسطة التقويم الشفاف أو ما يُعرف بالإنفزلاين، وهو جهاز قابل للنزع والتركيب ويُعد الخيار الأفضل من الناحية الجمالية نظراً لعدم ملاحظته بسهولة.

ويوجد طراز آخر مخصص للاستخدام خارج الفم، وهو يعتمد في استناده على عظام الرأس ومنطقة العنق بهدف توجيه نمو الفكين بالشكل السليم، وغالباً ما يُطبق على الأطفال في مراحلة النمو المبكرة.

ننصحك أيضاً بقراءة:

ما الفرق بين تقويم الأسنان الثابت والمتحرك؟

تتعدد الفوارق الجوهرية تفصيلياً بين الآليات الثابتة والمتحركة، ولكنه يمكن إيجاز الأمر في قدرة الأنظمة الثابتة على التعامل مع المشكلات السنية المعقدة والدقيقة، بينما ينحصر دور الأجهزة المتحركة غالباً في الحالات البسيطة التي تتطلب إزاحة عدد محدود من الأسنان.

وتُوظف الأدوات المتحركة بصورة محورية لتعديل مسار نمو الفكين ومعالجة العيوب الهيكلية المرتبطة بهما، وهي ميزة تفقد فعاليتها تماماً بعد مرحلة بلوغ الإنسان؛ ولهذا السبب يكثر اعتماد الأجهزة المتحركة خصيصاً في فئات الأطفال العمرية.

 وبذلك تتلخص الفروقات الأساسية بين الطريقتين في عاملين حاسمين هما: الوضع السريري الخاص بالمريض، ومرحلته العمرية.

التقويم الجراحي

يُعد هذا النهج العلاجي الخيار المعتمد للمرضى البالغين ممن يعانون من تشوهات هيكلية واضحة في الفكين، مثل تقدم عظم أحد الفكين أو كلاهما. ففي هذه الظروف المتقدمة، تعجز الأجهزة التقويمية الثابتة بمفردها عن بلوغ النتائج المرجوة.

وعليه، يتدخل جراح الفم والفكين لقص الجزء العظمي الزائد وإعادة موضع الفك ضمن إطاره السليم، مستعيناً بالصفائح الدقيقة والبراغي لتثبيت العظام في موقعها الجديد المستهدف.

الفرق بين تقويم الأسنان والفك

أكدنا مسبقاً أن التقويم يستهدف معالجة اضطرابات الأسنان وتلك المرتبطة بهياكل الفكين. لكن الأهم هو إدراك أن علاج مشكلات الفكين محكوم بشكل وثيق بعمر الشخص والمرحلة النمائية التي وصل إليها.

ولتقريب الفكرة، يمكن تشبيه عظام الفك بمادة الصلصال المرنة التي تتماسك وتتحول إلى فخار صلب بمجرد توقف مراحل النمو. ولهذا يتمكن اختصاصي التقويم من توظيف الأجهزة المتحركة للصغار لتوجيه نمو الفكين والسيطرة على تشكيل عظامها قبل بلوغ مرحلة التعظم النهائي وثبات الهيكل.

أما إن تقدم مريض يعاني من عيوب فكية لطلب العلاج التقويمي بعد اكتمال مرحلة نموه، فلن تنجح الأجهزة التقليدية في إعادة تشكيل عظامه؛ وهنا يصبح الحل الحتمي والوحيد هو اللجوء للتدخل الجراحي التقويمي لإصلاح وضعية الفكين بالطرق السليمة.

متى يلزم تركيب التقويم؟

تتيح التطبيقات العلاجية التقويمية وضع حد نهائي لمشكلات التموضع الخاطئ للأسنان داخل التجويف الفموي، ومن أبرزها:

1- العضة المفتوحة:

تتمثل في وجود فراغ ملحوظ في الجهة الأمامية أو الخلفية بين الأسنان العلوية والسفلية حال إطباق الفكين.

2- العضة العميقة:

وهي الحالة المرضية التي تتداخل فيها الأسنان السفلية بعمق لتلامس الأنسجة الرخوة في سقف الفك العلوي عند الانغلاق.

3- العضة المعكوسة:

وتحدث عندما تبرز الأسنان السفلية للأمام متجاوزة نظيراتها العلوية أثناء إغلاق الفم.

4- العضة القاصة:

وتشير إلى حالة عدم تطابق الأسنان على بعضها بالشكل الصحيح عند إغلاق الفكين.

5- وجود الفراغات بين الأسنان.

6- تراكب الأسنان وازدحامها.

قد تستوجب بعض الحالات إجراء عمليات جراحية لتصحيح تشوهات الفكين جنباً إلى جنب مع تركيب الأجهزة التقويمية، وهو ما يُعرف طبياً بالعلاج التقويمي الجراحي.

مراحل تركيب تقويم الأسنان

أولًا: التحضير للعملية

  1. يبدأ الطبيب بفحص المريض عيادياً لمعرفة المسبب الرئيسي للمشكلة السنية، ويتبع ذلك بإجراء فحوصات شعاعية متقدمة كالصور البانورامية، بالإضافة إلى التصوير الجانبي للجمجمة المعروف بالسيفالومترك.
  2. يعمد بعدها الطبيب لأخذ طبعات دقيقة للفم والفكين لصب قوالب جبسية مطابقة تماماً لحالة المريض، بهدف دراستها بعناية وبناء خطة علاجية مُحكمة تضمن الوصول للنتائج المرجوة.

ثانيًا: التّخدير

 في الغالبية العظمى من الحالات، يتم تثبيت الأجهزة التقويمية من دون الحاجة لأي نوع من التخدير، بيد أن بعض الإجراءات الإضافية المرافقة قد تستدعي تخديراً نوعياً مثل:

  1. غرس الزرعات التقويمية: وهي دعامات دقيقة تُزرع في عظام الفك لتشكل نقطة ارتكاز قوية لجر الأسنان، وهنا يُستخدم التخدير الموضعي.
  2. قد يتطلب علاج الازدحام الشديد خلع سن معين، وتُجرى عملية القلع تحت تأثير التخدير المحلي أيضاً.
  3. عند وجود سن منطمر وغير بارز داخل العنس، يلجأ الطبيب لفتح جراحي بسيط للوصول إليه وسحبه بواسطة التقويم.
  4. في حالات تعديل مواضع عظام الفكين وتقديمها أو إرجاعها، فإن الأمر يتطلب إجراءً جراحياً معقداً تحت تأثير التخدير العام.

ثالثًا: فتح الشقوق والبدء بالعملية

  1. بالنسبة للتقويم الثابت، ينظف الطبيب أسطح الأسنان بعناية ويهيئها لتلقي حاصرات التقويم.
  2. يتم تمرير السلك المعدني المرن عبر فتحات الحاصرات المثبتة.
  3. يثبت السلك على الحاصرات باستخدام مطاطات خاصة، أو إغلاقها ذاتياً إن كانت الحاصرات من النوع الذاتي.
  4. أما في حالات التقويم المتحرك، فيقتصر الأمر على أخذ الطبعة السنية ليتسلم المريض جهازه الجاهز في زيارة لاحية يحددها الطبيب.

قد يهمك قراءة:

تجميل الأسنان في تركيا | الأنواع والأسعار وأهم المراكز

أسعار تقويم الأسنان

تتباين أسعار الإجراءات التقويمية داخل تركيا تبعاً للتشخيص والحالة السريرية، وبشكل عام تدور متوسطات التكاليف حول القيم الآتية:

الإجراء العلاجي التكلفة
التقويم الثابت المعدني
من 750 وحتى 2000 دولار للجهاز
   
التقويم الثابت الخزفي من 1500 وحتى 2000 دولار للجهاز
   
التقويم المتحرك من 250 وحتى 750 دولار للجهاز
   
تقويم الإنفزلاين من 2000 وحتى 2500 دولار للجهاز
   
التقويم الجراحي حتى 3000 دولار

لماذا مركز ألفاطب؟

  • يقدم مركز ألفاطب في تركيا خدمات تقويم أسنان تضمن نتائج سريعة وموثوقة.
  • الإجراءات تتسم بالأمان التام وخلوها من المخاطر الشائعة.
  • لا تتجاوز مدة الجلسة العلاجية نصف ساعة بمعدل زيارة واحدة شهرياً.
  • يتميز طاقم الأطباء في المركز بمهنية عالية وسمعة ممتازة في تحقيق أفضل النتائج.

كيف تعرف أن أسنانك متقدمة؟

يتطلب الأمر إدراك المعنى السريري لتقدم الأسنان لتبين ما إذا كانت حالتك تطابق هذا الوصف، وبروز الأسنان يقصد به المسافة الأفقية أو الفراغ الفاصل بين صف الأسنان العلوي والسفلي عند إغلاق الفم بصورة اعتيادية.

وتتراوح هذه المساحة في الظروف المثالية الطبيعية بين 2 إلى 3 مليمترات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الرقم يمثل متوسطاً قياسياً معبراً عن الحالة السليمة.

وبناءً عليه، يمكنكم الاستعانة بأداة قياس بسيطة لتقدير مقدار البروز لديكم ومقارنته بالمعدلات الطبيعية المعروفة.

علاج بروز الأسنان الأمامية دون تقويم

في الواقع، يظل التقويم العلاج المثالي والأنسب لحالات بروز الأسنان، ولكن عند وجود بروز طفيف في الأسنان الأمامية، قد يلجأ الطبيب لتركيب تلبيسات أو تيجان سنية لدفعها قليلاً إلى الوراء، حيث يقوم ببرد أجزاء بسيطة من الأسنان وتجهيزها لاستقبال التلبيسات الجديدة.

وعلى الرغم من ذلك، يظل هذا الإجراء حلاً محدوداً للحالات البسيطة، مع التأكيد على أن التقويم يمثل الخيار الأفضل لمعالجة البروز؛ فالهدف الأسمى للرعاية السنية هو الحفاظ على أكبر قدر ممكن من أنسجة السن السليمة، واللجوء للتلبيسات لأجل البروز يعارض هذا المبدأ.

لهذا السبب يُفضل دائماً أن يكون التقويم هو الخيار الأول والمفضل، مع إمكانية التفكير بحلول بديلة فقط في الظروف القهرية التي تمنع تطبيق التقويم.

الخاتمة

إلى هنا نكون قد استعرضنا تفصيلياً الفروقات بين تقويم الأسنان وتقويم الفك والدواعي العلاجية لكل منهما، مع التأكيد الدائم على أهمية استشارة الطبيب المختص قبل اعتماد أي خطة علاجية.

ننصحك أيضاً بقراءة:

الأسئلة الشائعة والمتكررة

كم مدة التقويم الجراحي؟

تستغرق مدة التقويم الجراحي ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات، وتتم تحت تأثير التخدير العام حيث يقوم الطبيب بإعادة الفكين أو أحدهما إلى مكانهما الطبيعي.

كم سعر التقويم الجراحي في تركيا؟

تتوقف الإجابة على هذا السؤال على الحالة السريرية للمريض ومدى تعقيدها، فمن الممكن أن تصل تكلفة التقويم الجراحي إلى 3000 دولار.

من أي معدن يصنع تقويم الأسنان؟

يتألف تقويم الأسنان المعدني من القوس المعدني والحاصرات والأطواق بالإضافة إلى مكونات أخرى، ونظرًا لأن أجهزة التقويم مصممة لتبقى في الفم لفترات طويلة فهي مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.

هل التقويم يسبب تسوس الأسنان؟

لا يسبب التقويم تسوس الأسنان بشكل مباشر، إلا أنه يجعل عملية تنظيف الأسنان أصعب وهذا قد يساعد على تطور النخور، ولهذا السبب يجب على مرضى التقويم أن يبذلوا جهودًا مضاعفة للحفاظ على صحتهم الفموية.

هل من الممكن عمل تقويم الأسنان في سن الأربعين؟

لا يوجد عمر محدد لإجراء التقويم، الأمر المهم هنا أن تكون الأسنان والنسج المحيطة بها بصحة جيدة تسمح بتطبيق العلاج التقويمي.

دردش مع ألفاطب
زراعة الشعر في تركيا
زراعة الشعر في تركيا